منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

نرحب بالسادة الاعضــاء والزوار والاخـــوة المحامون
منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

منتدي للتحكيم الدولي والاستشارات القانونية


    شروط إصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم في مصر :

    شاطر
    avatar
    أحمد عبداللطيف شاكر
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 676
    تاريخ التسجيل : 05/04/2010

    شروط إصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم في مصر :

    مُساهمة  أحمد عبداللطيف شاكر في الخميس 15 أبريل 2010, 11:35 pm

    شروط إصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم في مصر :

    الفقرة الثانية من المادة 58 من قانون التحكيم المصري تخاطب الجهة المختصة بإصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم ، فتبين له الشروط القانونية التي يجب التقيد بها إذا ما طلب - بأمر علي عريضة - أمر بتنفيذ حكم تحكيم :

    الشرط الأول أو القيد الأول للأمر بتنفيذ حكم محكمين في مصر : ألا يتعارض حكم التحكيـم مع حكم سبق صـدوره من المحاكم المصرية فى موضوع النزاع .

    الشرط الثاني أو القيد الثاني للأمر بتنفيذ حكم محكمين في مصر : ألا يتضمن حكم التحكيم ما يخالف النظام العام فى جمهورية مصر العربية ، وقد تعرضنا
    لمفهوم النظام العام - الوطني أي مفهوم النظام العام في مصر - وقررنا : يقصد بالنظام العام في دولة ما مجموعة الأصول والقيم العليا التي تشكل كيانها المعنوي وترسم صورة الحياة الإنسانية المثلي فيها وحركتها نحو تحقيق أهدافها ، سياسية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية ، وهي بهذه المثابة مبادئ وقيم تفرض نفسها علي مختلف أنواع العلاقات القانونية في الدولة ، وجوداً وأثراً ، غالباً في صورة قواعد قانونية آمرة تحكم هذه العلاقة ، والمظهر العملي لهذه القواعد والوظيفة التي تؤديها هو بطلان كل عمل إرادي يأتيه المخاطب بها بالمخالفة لها ، عقداً كان هذا العمل أو عملاً منفرداً من ناحية ، وعدم جواز النزول عن الحقوق والمراكز القانونيـة التي تقررها للبعض منهم قبل البعض الآخر ، من ناحية أخري .

    وقررنا أن هناك إذن علاقة تبادلية بين مفهوم النظام العام وبين القواعد الآمرة ، فالنظام العام هو السبب في اكتساب بعض قواعد القانون صفتها الآمرة ، وهو ما يبرر من ناحية وجود قواعد تصف بأنها قواعد أو نصوص آمرة بقانون التحكيم ، كما أنه يبرر البطلان كجزاء وأثر علي مخالفة ما يتعلق بالنظام العام وفي ذلك قضي وقبل إصدار قانون التحكيم المصري في البطلان لمخالفة النظام العام : مفاد نص المادة 501 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تخويل المتعاقدين الحق فى الالتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به أصلاً المحاكم ، فاختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع و إن كان يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذى أجاز إستثناء سلب اختصاص جهات القضاء إلا أنه ينبني مباشرة و فى كل حالة على حدة على اتفاق الطرفين ، كما أن المشرع لم يأت فى نصوص قانون المرافعات بما يمنع أن يكون التحكيم فى الخارج على يد أشخاص غير مصريين ، لأن حكمة تشريع التحكيم تنحصر فى أن طرفي الخصومة يريدان بمحض إرداتهما و اتفاقهما تفويض أشخاص ليست لهم ولاية القضاء فى أن يقضوا بينهما أو يحسموا النزاع بحكم أو بصلح يقبلان شروطه . فرضاء طرفي الخصومة هو أساس التحكيم ، و كما يجوز لهما الصلح دون وساطة أحد فإنه يجوز لهما تفويض غيرهما فى إجراء هذا الصلح أو فى الحكم فى النزاع يستوى فى ذلك أن يكون المحكمون فى مصر و أن يجرى التحكيم فيها أو أن يكونوا موجودين فى الخارج و يصدر حكمهم هناك فإرادة الخصوم هى التى تخلق التحكيم كطريق استثنائي لفض المنازعات ، و قد أقر المشرع جواز الاتفاق عليه و لو تم فى الخارج - دون أن يمس ذلك النظام العام .

    كما قضت المحكمة الدستورية في هذا الصدد وقبل أن يصـدر المشرع قانون التحكيم : مناط استبعاد أحكام القانون الأجنبي الواجب التطبيق وفق المادة 28 من القانون المدني ، وعلي ما جري عليه قضاء هذه المحكمة ، هو أن تكون هذه الأحكام مخالفة للنظام العام في مصر أي متعارضة مع الأسس الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو الخلقية في الدولة مما يتعلق بالمصلحة العليا للمجتمع بما لا يكفي معه أن تتعارض مع نص قانوني آخر .


    الشرط الثالث أو القيد الثالث للأمر بتنفيذ حكم محكمين في مصر : أن يكون قد تم إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه إعلاناً صحيحاً ، طبقاً لأحكام قانون المرافعات المصري .


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 أكتوبر 2018, 5:59 pm