منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

نرحب بالسادة الاعضــاء والزوار والاخـــوة المحامون
منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

منتدي للتحكيم الدولي والاستشارات القانونية


    صحيفة استئناف حكم شرعي عن إعتراض على انذار طاعة .

    شاطر
    avatar
    أحمد عبداللطيف شاكر
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات : 676
    تاريخ التسجيل : 05/04/2010

    صحيفة استئناف حكم شرعي عن إعتراض على انذار طاعة .

    مُساهمة  أحمد عبداللطيف شاكر في السبت 17 أبريل 2010, 10:55 pm

    صحيفة استئناف حكم شرعي عن إعتراض على انذار طاعة .


    أنه فى يوم الموافق / / الساعة
    بناء على طلب السيد /......المقيم ......مركز ........ والمتخذ له محلا مختارا مكتب الأستاذ / ......المحامى
    أنا محضر محكمة .... الجزئية قد انتقلت فى التاريخ أعلاه وأعلنت:
    السيدة/ ........المقيمة بال..........
    مخاطبا مع / .................
    وأعلنتها بالآتـي
    أقامت المعلن إليها الدعوى رقم ...لسنة ........ أحوال شخصية نفس كلى ........ ضد الطالب اعتراضا على إنذار الطاعة المرسل منه إليها بتاريخ ...../...../...........بصحيفة طلبت فى ختامها الحكم لها عليه بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفض طلب الطاعة واعتبار الإنذار محل الإعتراض كأن لم يكن وعدم ترتيب أى أثر عليه 00 وأعلنته على عنوان مخالف لمحل إقامته الثابت بمستندات وأحكام نهائية وباتة 000وتداولت الدعوى بالجلسات وبجلسة ...../...../...........قررت المحكمة وقف الدعوى جزائيا لمدة ثلاثة أشهر تنتهى فى ...../...../........... وانقطعت إجراءات الدعوى وتسلسل جلساتها ............ .
    وبالمخالفة للقانون وأوامره قامت المعلن إليها بتعجيل الدعوى من الوقف بصحيفة أودعتها قلم الكتاب فى ...../...../...........وأعلنتها على غير محل إقامة الطالب بالمخالفة للواقع والقانون .........
    وبجلسة ...../...../........... وفى غيبة الطالب وبحكم لم يعلن له وفق صحيح القانون حكمت المحكمة بقبول الإعتراض شكلا وفى الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ونفى مضمون ما تضمنه ذلك الحكم .............
    ونفاذا لهذا الحكم وفى غيبة الطالب أشهدت المعلن إليها شاهدين شهدا بما هو ثابت بمضمون أقوالهما وبجلسة ...../...../........... قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بقرار لم يعلن وفقاً لصحيح القانون .......
    وبجلسة ...../...../........... وبعد مرور أكثر من عام على وقف السير فى الدعوى حضر الطالب بوكيل عنه ودفع ببطلان صحيفة الإعتراض وكافة إجراءات الدعوى لتعمد الغش فى إعلانها لمخالفة نص المادة 12/2 مرافعات كما دفع ببطلان صحيفة التعجيل لوقوعها قبل فوات كامل المدة التى قررتها المحكمة وكذا اعتبار الإعتراض كأن لم يكن عملا بنص المادة 70 مرافعات وكذا سقوط الخصومة وطلب الفصل فى دفوعه الشكلية على استقلال مع حفظه حقه من باب الاحتياط فى الدفاع فى موضوع الدعوى ............
    وبجلسة ...../...../........... أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكمها القاضى :-
    حكمت المحكمة حضوريا فى موضوع الإعتراض بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة المؤرخ ...../...../........... واعتباره كأن لم يكن وألزمت المعترض ضده المصاريف ..........
    ولما كان هذا الحكم مما يجوز استئنافه وقد صدر باطلا منعدما مجحفا بحقوق الطالب ....... لذا فإنه يحق له استئنافه للأســـباب الآتيـــة :-أولا :- من حيث الشكل :- فقد قدم الاستئناف وقيد فى الميعاد لذا فإنه يكون مقبول شكلا.............ثانيا :- من حيث الموضوع :- وقد جاء الحكم المستأنف باطلا منعدما لذا فإنه يحق للمستأنف استئنافه للأسباب الآتية :-
    وقبل الخوض فى موضوع الاستئناف لنذكر ما روى فى الأثر عن واقعة خليفة المسلمين وأميرهم عمر رضى الله عنه الذى لقب بالفاروق وشاربى الخمر الذى أراد إقامة حد شرب الخمر عليهم لمخالفتهم لأوامر الله ونواهيه وما إن واجهوه بأنه قد ضبطهم بإجراءات مخالفة لأوامر الشرع حتى بكى واستغفر ربه وعفا عنهم فى حد من حدود الله الذى هو لا شفاعة فيه .........
    وهذا المبدأ الذى سنته الشريعة الغراء وسار عليه السلف هو ما أكدته وسارت عليه معظم القوانين الوضعية ووضعت أسسا ونواميس لا يجوز الحياد عنها واختصت صحف الدعاوى وإجراءاتها بشروط تشددت فيها ........
    فمن المبادئ الأساسية لصحف الدعاوى أن صحيفة افتتاح الدعوى هى أساس الخصومة وتقوم عليها كل إجراءاتها فإذا حكم ببطلانها فإنه ينبنى على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التى ترتبت عليها وترتيبا على هذا فالخصومة تدور وجودا وعدما مع فكرة صحيفة افتتاح الدعوى حيث هى الأساس الذى تقوم وتنبنى عليه الخصومة بحيث إذا انهارت الصحيفة وزالت زالت الخصومة واعتبرت كأن لم تنعقد أصلا 000كما أنه ومن المقرر قضاء أن الدعوى لكى تستقيم صحيحة أمام المحكمة يجب أن تطرح بصحيفة صحيحة طرحا قانونيا وأن تستمر الصحيفة على هذا المنهاج وبالتالى فإذا ما انهارت الصحيفة وفقدت كل مقوماتها وخصائصها ما استطاعت أن تحمل الدعوى وبالتالى لا يجوز طرحها على المحكمة سواء بدءا بمحكمة أول درجة أو انتهاء أمام محكمة الأستئناف0وقد قضت محكمة النقض تطبيقا لذلك :- الأصل أنه لا قضاء إلا فى خصومة ولا خصومة بغير دعوى يقيمها مدعيها ويحدد مطلوبه فيها 00حسبما يجرى نص المدة 13مرافعات 0من اجل ذلك كان التزام المحكمة بما يطلبه الخصوم أمرا نابعا من طبيعة ووظيفة القضاء بوصفه احتكاما بين متخاصمين على حق متنازع فيه 00 فإذا ما خرجت المحكمة على هذا النطاق ورد حكمها على غير محل ووقع ذلك باطلا بطلانا أساسيا ومن ثم مخالفا للنظام العام مخالفة تعلو على ما عداها من صور الخطأ فى الحكم فيما يدخل فى نظام الخصومة المطروحة على المحكمة ...........
    ( نقض مدنى جلسة 21/11/1983 الطعن 67 لسنة 48 ق )0ومفاد ما تقدم أن الخصومة لكى تنعقد صحيحة فلابد أن تعلن صحيفتها إلى المدعى عليه إعلانا قانونيا صحيحا وإذا تخلف هذا الإجراء فلا تكون هناك خصومة ولا يكون هناك دعوى ويضحى اتصال المحكمة بالدعوى منعدما وإذا حكمت فيها بالرغم من ذلك فإن حكمها يكون واردا على غير محل ويضحى حكمها والعدم سواء 000 والمنعدم لا يمكن رأب صدعه ولا يرتب أثر ما .............
    وعودا على بدء لموضوع دعوانا 00ولما كانت صحيفة افتتاح الدعوى المستأنف حكمها وكافة إجراءاتها قد جاءت مشوبة بهذا العوار فإنه يحق للمستأنف استئناف الحكم الصادر فيها للأسباب الآتية :-
    أسباب الاستئناف
    السبب الأول :
    بطلان الحكم المستأنف لصدوره فى خصومة لم تنعقد وفق صحيح القانون بمرحلتيها :-
    وذلك من عدة نواح نسوق منها : ما سبق وقف الدعوى جزاءا :-
    أولا :- بطلان صحيفة الإعتراض لمخالفتها لنصوص المواد 9،10،11،12/2 مرافعات :-
    فباستقراء أوراق الدعوى المستأنف حكمها ومستنداتها يتضح أنه :- 1) المستأنف قد حدد بإنذار الطاعة المرسل منه للمستأنف ضدها على وجه لا يحتمل أو يدع مجالا للشك ونفاذا لنص المادة 12/2 مرافعات أن موطنه هو الكائن بقرية الدنابيق مركز ........ بمنزل ورثة الحاج /سامى حسن برى بالدور الأرضى 0
    2) وأكد على ذلك بالإنذار المرسل منه للمستأنف ضدها بتاريخ 19/10/1999( برجاء مراجعة نسخة إنذار الطاعة المودعة بملف الدعوى والمقدمة بحافظة مستندات المستأنف ضدها أمام محكمة أول درجة بجلسة 16/11/1996م والمستند رقم 2 من حافظة مستندات المستأنف رقم 6 المقدمة منه بجلسة 6/3/1999م)0
    3)وبالرغم من ذلك فقد قامت المستأنف ضدها بإعلان المستأنف بصحيفة اعتراضها على عنوان آخر وهو العنوان الثابت بصحيفة اعتراضها والكائن بناحية قسم ثان بندر ........ بكفر البدماص طرف والده0
    4) وهذا العنوان الأخير ثبت بما لا يدع مجالا للشك وبأحكام قضائية نهائية وباتة وحائزة لقوة الأمر المقضى فيه بين طرفى التداعى أنه لا إقامة للمستأنف به ( برجاء مراجعة المستندات أرقام 3 من حافظة مستندات المستأنف رقم 2 المقدمة بجلسة 6/3/1999موالمستند رقم 4 من ذات الحافظة ) وهى أحكام قضائية بين ذات الخصوم فى الدعوى الماثلة – والثانى منها نهائى وبات وحائز لقوة الأمر المقضى فيه لعدم الطعن عليه 0
    5) وقد أكد الحكمان على أن إقامة المستأنف بناحية الدنابيق وأنه لا إقامة له بدائرة قسم ثان ........ وذلك فى خلال فترة إقامة وتداول الدعوى الماثلة ........
    وإذ قامت المستأنف ضدها بإعلان المستأنف على موطن لا إقامة له فيه بصحيفة اعتراضها وبجميع إجراءات الدعوى فإن هذه الإعلانات تكون قد وقعت باطلة منعدمة لا يمكن رأب صدعها ويكون اتصال المحكمة بالدعوى منعدما وحكمها قد وقع وورد على غير محل مما يبطله ويهدره 0وتطبيقا لذلك فقد قضت محكمة النقض :- " مؤدى نص المادة 12/2 مرافعات أنه إذا ألغى الخصم موطنه الأصلى وعين موطنا مختارا لإعلانه فيه وأخطر خصمه بذلك فإنه لا يصح إعلانه من بعد إلا فى هذا الموطن لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن وكيل الطاعن الأول وجه إنذارا للمطعون ضده بتاريخ 13/2/1977م وقبل رفع الاستئناف يخطره فيه بأن موطنه فى القاهرة هو المعول عليه فى الإعلانات وليس شقة النزاع فى الإسكندرية وأفصح على وجه لا يحتمل الشك بأن يتم إعلانه فى هذا الموطن وإذ أغفل المطعون ضده ما تضمنه هذا الإنذار وأعلن الطاعن الأول بصحيفة الاستئناف وأعاد إعلانه بها إلى شقة النزاع بالإسكندرية فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلا وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول لم يحضر طيلة تردد الدعوى أمام محكمة الاستئناف فتعذر عليه التمسك بهذا البطلان أمامها وكان مؤدى ما تقدم أن الخصومة لم تنعقد فإن الحكم يكون منعدما بما يوجب نقضه "
    (نقض 18/2/1982مالطعن رقم 477لسنة 51ق ، وفى ذات المعنى نقض 2/1/1980 طعن رقم 801لسنة 49ق ، ونقض 26/3/1989 طعن رقم 2423لسنة 58ق )0وأيضا وتطبيقا لصريح نصوص المواد 9، 10، 11 مرافعات :ـ فالثابت بجميع إعلانات الدعوى أن المحضر القائم بالإعلان قد أثبت بها أن المخاطب معه وهو مأمور القسم عنه رجل الإدارة نظرا لرفض والده الاستلام بحجة أنه غير مقيم طرفه.. دون أن يثبت غياب المراد إعلانه من عدمه وقت الإعلان ، أو أن هذا الذى خاطبه فى الموطن المعلن عليه مقيم مع المستأنف من عدمه..
    فإذا أضفنا إلى ما سبق ثبوت أن الموطن الذى انتقل إليه المحضر ابتداء ليس موطنا للمعلن إليه ( المستأنف) ( برجاء مراجعة المستندات المقدمة من المستأنف بجلسة 6/3/1999 بحافظتي مستنداته ودلالتها.)
    ففى ذلك قالت محكمة النقض:ـ يشترط بداهة لصحة الإعلان بتسليم الصورة إلى جهة الإدارة أن يكون المكان الذى انتقل إليه المحضر ابتداء موطنا للمعلن إليه ، فإذا ثبت غير ذلك بطل الإعلان..
    ( مج أحكام النقض ـ المكتب الفنى 25/10/1962 السنة 13 طعن 937) مشار إليه بتقنين المرافعات للأستاذ/ محمد كمال عبد العزيز ص 164 ط 3 سنة 1995م.كما قالت أيضا :ـ ,,على المحضر إن هو سلم صورة الإعلان لواحد ممن عددتهم المادة 10، 11 مرافعات أن يثبت فى أصل الإعلان وصورته أنه لم يجد الشخص المطلوب إعلانه ، فإن لم يوضح ذلك فى خطوات الإعلان أصلا وصورة … كان الإعلان باطلا.،،
    ( نقض 16/6/1955ـ المكتب الفنى 24ـ 103 ، وأحكام أخرى عديدة مشار إليها بهامش ص 50 من أوراق المحضرين للمستشار محمد نصر الدين كامل، طبعة وزارة العدل ـ سلسلة دراسات قضائية (Cool.
    = كما اشترط أن يثبت المحضر إقامة المخاطب معه من عدمه مع المعلن إليه فى أصل الإعلان وصورته ، وإلا بطل الإعلان حتى ولو كان المخاطب معه زوج المطلوب إعلان.,, ( المرجع السابق نقض 31/3م1955 المكتب الفنى 6 ـ885، ونقض 28/1/1980المكتب الفنى ـ 31ـ 324 ، وأحكام أخرى عديدة مشار إليها بهامش ص 54).
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا. ولما كان المحضر القائم بالإعلان لم يثبت وجود الطالب أو غيابه وقت الإعلان، وما إذا كان المخاطب معه مقيم مع الطالب من عدمه ، مما يترتب عليه بطلان إجراءات الدعوى التالية لإيداع صحيفتها جميعها..
    ومع مراعاة أن صحيفة افتتاح الدعوى وكافة إعلاناتها وقد سلمت لجهة الإدارة بالمخالفة لنص المادة 11 مرافعات .والثابت من جماع مستندات الدعوى أنه لا إقامة للمستأنف بهذا الموطن الذى انتقل إليه المحضر ابتداء .. مما يبطل الصحيفة وما ترتب عليها من إجراءات، ولا تكون هناك دعوى مطروحة على المحكمة لتفصل فيها ..ويلاحظ أنه:ـ حضور المستأنف لم يكن بناء على أى من الإعلانات الباطلة، أو فى الجلسة المحددة بهاـ مما يترتب عليه إعمالا لنص المادة 114 مرافعات ثبوت حقه فى التمسك ببطلان الإعلانات، دون تصحيح لها..
    فحضوره الأول كان بجلسة 17/3/1996 أى بعد مرور أكثر من تسعين يوما من تاريخ إيداع صحيفتها قلم الكتاب ـ ومن تلقاء نفسه ـ وليس بناء على الإعلان بصحيفتها الباطل.. ولم يتكلم فى موضوع الدعوى..
    والحضور الثانى بعد انقطاع تسلسل الجلسات بالوقف الجزائى كان بتاريخ 6/3/1999 بعد مرور أكثر من عام على انقضاء مدة الوقف الجزائى ، ومن تلقاء نفسه أيضا، مما يؤكد ثبوت حقه فى الطعن ببطلان صحيفة التعجيل ، وبسقوط الخصومة..
    وفى ذلك قالت محكمة النقض أنه:ـ ,, حضور الخصم الذى يزول به حق التمسك بالبطلان هو الذى يتم بناء على إعلان الورقة ذاتها فى الزمان والمكان المعينين فيها لحضوره، قضاء المحكمة ببطلان صحيفة الاستئناف لعيب فى إعلانها دون اعتداد بحضور المستأنف عليه فى جلسة تالية بناء على إعادة إعلانه فى ميعاد الثلاثين يوما المقررة بالمادة 405 مرافعات سابق ـ 70 حالى ـ ولكون إعادة الإعلان لم تستوف البيانات التى تتطلبها تلك المادة .. لاخطأ.،، ( نقض 27/4/71سنة 22 ص558 ، ونقض 17/5/77 الطعن 1198 لسنة 42).
    ثانيا:
    بطلان صحيفة افتتاح الدعوى وكافة إجراءاتها لتوجيهها بطريقة تنطوى على غش:ـ ولما سبق بيانه، ولما كان المستأنف قد حدد محل إقامته وموطنه للمستأنف ضدها بإنذار الطاعة الموجه منه إليها، وأنه الكائن بناحية الدنابيق مركز ..........
    وقد أكد على هذا بالإنذار الذى وجهه إليها بتاريخ 19/10/1996 ، ونبه عليها فيه إعمالا لصريح نص المادة 12/ 2 مرافعات بأن هذا الموطن هو المعول عليه فى الإعلانات القضائية فى الدعاوى المرددة بينهما دون غيره..
    ولما كانت المستأنف عليها قد أغفلت هذا الإنذار وتجاهلته ، وأعلنت صحيفة افتتاح الدعوى وكافة إجراءاتها على محل إقامة ثبت بأحكام قضائية نهائية وباتة ، وحائزة لقوة الأمر المقضى فيه بين طرفى الخصومة .. أنه لا إقامة للمستأنف به.. وهو سلوك لسبيل مضمونه الغش .. رغم استيفائه ظاهريا لأوامر القانون، ومخالفتها فى الواقع لأحكامه.. لعدم جواز إعلانه على غير موطنه الذى حدده وأخطرها به عملا بالمادة 12/2 مرافعات.
    وهذا النهج الذى انتهجته المستأنف ضدها ، والمنطوى على تعمدها الغش فى الإعلانات يجعل دعواها والعدم سواء.. ويهدرها ويهدر كافة إجراءاتها تأسيسا على أن كل عمل أساسه سوء النية لا يكسب حقا ما ، ويجب ألا يستفيد منه صاحبه، ويجب نقضه..
    وفى ذلك قالت محكمة النقض أنه:ـ الإعلان يبطل متى ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقة تنطوى على غش رغم استيفائه ظاهريا لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه، تأسيسا على أن كل عمل أساسه سوء النية بقصد الإضرار بالغير لا يكسب حقا ما، ولا يستفيد منه صاحبه ، ويجب نقضه.،،
    ( محكمة الجيزة الابتدائية جلسة 22/3/60 القضية رقم 10 لسنة 60 تجارى كلى ـ المجموعة الرسمية السنة 60 ج2 س697، وفى ذات المعنى الطعن 183 لسنة 43ق جلسة 28/1/81، ونقض 9/2/56 السنة 7 ص168، ونقض 23/1/86 رقم 376 سنة 51ق.)
    وبإهدار صحيفة افتتاح الدعوى وكافة إجراءاتها .. فتكون والحال هذه غير صالحة لحمل الدعوى والحكم الصادر فيها، ويضحى الحكم المستأنف صادرا فى غير خصومة منعدما لعدم انعقادها وفق صحيح القانون، مما يعدمه ويهدر كافة ما ترتب عليه من آثار لوقوعه مجردا من ركن لا قيام له بدونه..
    ( فى ذات المعنى ما هو مشار إليه بكتيب إرشادات قضائية ـ ملحق الجزء الثامن سنة 1999 ص21 وما بعدها)
    ثالثا:
    اعتبار صحيفة الدعوى كأن لم تكن عملا بنص المادة 70 مرافعات:ـ وبالبناء على ما تقدم، واستنادا إليه..ولما كانت إعلانات الدعوى وإجراءاتها قد وقعت جميعها مستغرقة بالبطلان لإعلانها فى غير موطن المستأنف، وبطريقة تنطوى على غش، وبسوء نية متعمد بهدف منع المستأنف من الحضور فى الدعوى، مما يهدرها ويهدر كافة ما ترتب عليها من آثار وإجراءات ..
    *ولما كان يستوى الإجراء الباطل مع عدم اتخاذه أصلا .. فإنه يترتب على ذلك أن تكون:ـ
    صحيفة افتتاح الدعوى لم تعلن إعلانا قانونيا صحيحا حتى يومنا هذا ، ولم يصحح بطلان إعلانها.
    * وكذا صحيفة التعجيل من الوقف الجزائى جاءت مشوبة بذات العوار.
    وتطبيقا لصريح نص المادة 70 مرافعات، فإن الدعوى تضحى كأن لم تكن لعدم إعلان صحيفتها خلال التسعون يوما من تاريخ إيداعها قلم الكتاب _ وكذا لعدم إعلان صحيفة التعجيل حتى تاريخه.
    ولا يقدح فى ذلك أو يؤثر فيه حضور المستأنف بجلسات المرافعة، لأن حضوره لم يكن بذات الجلسة المحددة بها أو بناء عليها، وبالتالى لا يسقط حقه فى التمسك بالبطلان عملا بالتطبيق الصحيح لنص المادة 114 مرافعات.. خاصة وأنه إعمالا لنص المادة 108 مرافعات قد تمسك بحقه فى إعمال الجزاء بالبطلان فور حضوره، ولم يتعرض حتى تاريخه لموضوع الدعوى.. ويضحى دفعه السالف البيان مصادفا لمحله جديرا بالأخذ به.
    وفيما تلي وقف الدعوى جزاء
    رابعا:
    بطلان جميع إجراءات الدعوى لعدم إعلانها على الوجه الذى يتطلبه القانون (م5 إثبات):ـ واستنادا لما سلف بيانه، وبالبناء عليه .. ولما كانت إجراءات الإثبات فى الدعوى قد جاء الإعلان بها باطلا لذات الأسباب السالف بيانها، فإنها تقع منعدمة وتعدم وتهدر ما ترتب عليها من آثار، مما يهدرها ويهدر أثرها.. ولا يجعلها صالحة لحمل الحكم المستأنف ، وإعمالا للمبادئ العامة فيترتب البطلان على ما يلى الباطل..
    وقد قيل شرحا لذلك أنه وفقا لصريح نص المادة الخامسة فى فقرتها الثانية من قانون الإثبات ، وحتى بعد تعديلها أنه,, يجب إعلان منطوق الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات، وإلا كان العمل باطلا..،، ويكون الإعلان بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين.،،ومفاد ذلك وجوب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات ـ ويترتب على إغفال ذلك البطلان.
    وبالرغم من تعديل نص هذه المادة بالقانون 23/92 ، إلا أن هذه المادة لا تطبق على الأشخاص الذين لم يحضروا أى جلسة أثناء نظر الدعوى، ولم يقدموا مذكرة بدفاعهم، إذ يتعين إعلانهم بالأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنهى الخصومة، كالأحكام التمهيدية ، مثل إحالة الدعوى للتحقيق، وندب الخبير، أو قرارات إعادة الدعوى للمرافعة .. وما إلى ذلك .، أما من حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه ، فإنه لا يعلن بالحكم التمهيدى أو بإعادة الدعوى للمرافعة ، فإذا انقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم المذكرة .. فإنه يتعين إعلانهم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ..
    ويتعين على المحكمة أن تتحقق من أن قلم الكتاب قد قام بالإعلان، وإلا وجب عليها تأجيل الدعوى وتكليف قلم الكتاب به، ولا يكفى تأشير قلم الكتاب بأنه قام بإرسال الخطاب المسجل ، بل يجب إرفاق إيصال البريد بإرساله، وكذلك إرفاق علم الوصول الذى أعيد بعد تسليمه ممن يجوز له الاستلام، فإذا لم يرفق فلا يعتبر الإعلان قد تم ، فإذا أعاد عامل البريد الإعلان بحجة عدم الاستدلال على المراد إعلانه أو لأنه ترك مسكنه ، فإن الإعلان لا يكون قد تم ويتعين على المحكمة تأجيل الدعوى لإجرائه صحيحا… (التعليق على قانون الإثبات للديناصورى وعكاز ط7 ص243.
    وباستقراء أوراق دعوانا ـ وإذ كان تسلسل الجلسات قد انقطع بقرار الوقف الجزائى الصادر فى الدعوى .
    وإذ قامت المستأنف ضدها بالمخالفة لنص المادة12/2 مرافعات بإعلان المستأنف ـ وبسوء نية ، وبطريقة تنطوى على الغش ـ على موطن لا إقامة له فيه ، يختلف عما سبق وأن أخطرها به بإنذاره الرسمى المؤرخ 19/10/1996 ـ وهو الذى لا يصح إعلانه من بعد إلا عليه عملا بنص المادة 12/2 مرافعات.. فإن إعلانها سواء بصحيفة التعجيل أو بحكم إحالة الدعوى للتحقيق ، وقرار إعادة الدعوى للمرافعة يكون قد وقع والعدم سواء..
    وإذ كان سند الحكم المستأنف وقوامه أقوال الشهود الناتجة عن هذا الحكم المبنى على إجراءات باطلة، فإنه ترتيبا على ذلك وبالبناء عليه يقع الحكم المستأنف مشوبا بالبطلان لبطلان إجراءاته ولابتنائه على إجراءات باطلة..
    خامسا:
    بطلان الحكم المستأنف لبطلان صحيفة التعجيل من الوقف لمخالفتها لنص المادة 99 مرافعات:ـ فباستقراء أوراق الدعوى المستأنف حكمها .. ولما كانت المستأنف ضدها قد قامت بتعجيل الدعوى من الوقف الجزائى قبل انتهاء مدته التى حددتها المحكمة بقضاء نهائى وبات بعدم الطعن عليه أو العدول عنه ..
    إذ أن قرار الوقف صدر بتاريخ 15/11/1997 وحدد مدة الوقف بثلاثة أشهر تنتهى فى 15/2/1998، وقد قامت المستأنف ضدها بتعجيل الدعوى من الوقف بتاريخ 12/2/1998 برقم 56 لسنة 1998 كما هو ثابت بصحيفة التعجيل وبأسباب الحكم المستأنف ( أى قبل اكتمال مدة الوقف التى حددتها المحكمة) ، ومن ثم يصبح التعجيل قد وقع باطلا لعدم جوازه قبل اكتمال مدة الوقف الذى تستوجب المادة 15/1 مرافعات أن يكون حسابها بالشهور الميلادية، ولا يجوز إجرائه إلا بعد يوم15/2/1998 بعد فوات مدته كاملة.وفى ذلك قيل:ـ إن الخصومة فى حالة الوقف تعتبر راكدة، فلا يجوز القيام بأى عمل فيها من أى شخص ، وإذا تم هذا العمل فإنه يعتبر باطلا..،،( الدكتور/ فتحى والى ـ قانون القضاء المدنى ص659 بند 313 ط2 1981م).كما قيل:ـ لا يجوز تحريك الدعوى قبل انقضاء مدة الوقف.. ( أبو الوفا فى التعليق على قانون المرافعات ص612).وقد قضت محكمة النقض أنه:ـ إذا لم يطعن على الحكم (بالوقف الجزائى )فإنه يحوز قوة الأمر المقضى مما يحول دون معاودة النظر فيما تضمنه أو إثارة الجدل بشأنه. (طعن جلسة 14/12/81 رقم 100 س48 ق).
    كما وأنه يشترط لإجراء التعجيل أمران لا يتم إلا بهما :ـ
    تحديد جلسة لنظر الدعوى حتى يعاد قيد الدعوى فى سجل القضايا .. على أن يتم ذلك مع مراعاة الالتزام باكتمال مدة الوقف.
    إعلان الخصم بهذه الجلسة .. ويشترط أن يتم هذا الإعلان صحيحا قبل انتهاء مدة الثلاثين يوما إعمالا لنص المادة الخامسة من قانون المرافعات .(نقض جلسة 7/2/1978مج أحكام النقض س29 طعن 405).
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا ، ولما كانت المستأنف ضدها قد خالفت القانون بأن عجلت دعواها قبل اكتمال مدة الوقف .. فإن صحيفة التعجيل تكون قد وقعت باطلة مما يهدرها ويهدر ما ترتب عليها وتلاها من إجراءات.
    سادسا:
    بطلان الحكم المستأنف لصدوره فى دعوى أصبحت كأن لم تكن بقوة القانون م99/3مرافعات:ـ وبالبناء على ما سلف بيانه .. ولما كان التطبيق الصحيح لنص الفقرة الثالثة بعد تعديلها من المادة 99 مرافعات أنه قد أصبح وجوبيا على المحكمة أن تحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم تراع المواعيد المنصوص عليها فيها.. خاصة وأنه يستوى الإجراء الباطل مع انعدام الإجراء أو عدم اتخاذه..سابعا:ـ بطلان صحيفة التعجيل لتعمد الغش فى إعلانها م9، 10، 11، 12/2 مرافعات:ـ ولما كان المستأنف قد حدد فى إنذاره الموجه منه للمستأنف ضدها والمؤرخ فى 19/10/96 على وجه لا يحتمل الشك بأن موطنه ومحل إقامته هو الكائن بناحية الدنابيق ـ تأكيدا لما سبق بأن حدده بإنذار الطاعة ، ومن ثم وإعمالا لصريح نص المادة 12/2 مرافعات، ومفادها أنه لا يصح إعلانه من بعد إلا على هذا العنوان .. ويترتب على مخالفة ذلك البطلان.


    ولما كانت المستأنف ضدها قد أغفلت هذا الإنذار وأثره ، وتجاهلته ، وأعلنت المستأنف فى غير موطنه المحدد سلفا لها بإنذار الطاعة وإنذاره سالف الذكر ز فغن صحيفة التعجيل أيضا تكون قد وقعت أيضا باطلة بطلانا ينحدر بها إلى درجة الانعدام ، ويهدرها ويهدر ما ترتب عليها وما تلاها من إجراءات.
    فإذا أضفنا إلى ما سبق وقوع إعلانها بصحيفة التعجيل بالمخالفة لنصوص المواد9، 10، 11 مرافعات على النحو السابق إيضاحه بالبند أولا من هذا السبب ، والذى نحيل إليه منعا للتكرار والإطالة .. ففى ذلك تأكيد على بطلان صحيفة التعجيل وما تلاها من إجراءات وصولا للحكم المستأنف..
    ثامنا:ـ
    بطلان الحكم المستأنف لصدوره فى خصومة قد سقطت عملا بنص المادة 134 مرافعات:ـ وبالبناء على ما تقدم، ولما كانت صحيفة التعجيل قد جاءت مشوبة بالعوار من ناحيتين:ـ أولاهما :ـ إيداعها قلم الكتاب والتأشير بها قبل انتهاء مدة الوقف بأربعة أيام كوامل مما يبطلها عملا بنص المادة 99 مرافعات..وثانيهما:ـ إعلانها بطريقة تنطوى على غش متعمد، وبالمخالفة لنصوص المواد9، 10، 11، 12/2 مرافعات.
    ومفاد ما سبق أن تكون صحيفة التعجيل قد وقعت والعدم سواء.. فلو افترضنا جدلا ـ والجدل غير الواقع ، إذ لا يغن من الحق شيئا ـ وهذا الجدل لا نسلم به.. أن إجراءات الدعوى السابقة على صدور قرار الوقف الجزائى قد وقعت صحيحة .. يكون ـ مع تحفظنا على ذلك ـ هذه الإجراءات صحيحة إلى ما قبل صدور قرار الوقف الجزائى وحتى انتهاء مدته الحاصل فى 15/2/1998، ويختلف الأمر بعد انتهاء هذه المدة ، ويكون آخر إجراء صحيح اتخذ فى الدعوى هو حتى انتهاء مدة الوقف فى التاريخ المذكور.. وابتداء منه وحتى تاريخ حضور المستأنف الحاصل فى 6/3/1999م قد مر أكثر من سنة دون اتخاذ إجراء صحيح فيها يحرك الخصومة.. ومن ثن تكون الخصومة قد سقطت عملا بنص المادة 134 مرافعات..
    لما كان هذا .. وكان مفاد نص المادة 134 مرافعات أنه:ـ,, لكل ذى مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى وامتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح،،.
    كما وأنه من المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا أن الميعاد لا يعتبر مرعيا إلا إذا تم إعلان المدعى عليه أو المستأنف ضده بصحيفة التعجيل إعلانا قانونيا صحيحا خلال الميعاد .. ولا يكفى فى ذلك إيداع الصحيفة قلم الكتاب أو تقديمها قلم المحضرين.. أو تحديد جلسة لنظر الدعوى.. مما مفاده .. أن تخلف أيا من شروط التعجيل والإعلان يجعل الإجراء الذى وقع باطلا أو مشوبا بالعوار.. متساو فى الأثر مع عدم اتخاذ الإجراء أو تخلفه .. وفى ذلك تقول محكمة النقض:ـ ,, من المقرر فى قضاء هذه المحكمة تطبيقا لنص المادة الخامسة من قانون المرافعات أن ميعاد سقوط الخصومة المنصوص عليه فى المادة 134 من هذا القانون، هو سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى ، لا يعتبر مرعيا إلا إذا تم إعلان ورثة المتوفى بالتعجيل خلال تلك المدة ، ولا يكفى فى ذلك إيداع صحيفة التعجيل قلم الكتاب أو تسليمها قلم المحضرين فى غضون ذلك الميعاد.،، (نقض31/3/1987م طعن رقم 1406 سنة 52ق مج أحكام النقض السنة38 ص523، ونقض27/3/89 طعن2075، 2112 سنة 53، ونقض جلسة 14/1/1986م طعن 732 سنة 52ق ونقض 26/2/84 طعن 324 سنة50ق مج أحكام النقض السنة 35 ص 450، ونقض جلسة 28/12/83 طعن 828 سنة 48ق). مشار إليها جميعها بكتاب تقنين المرافعات فى ضوء القضاء والفقه للأستاذ/محمد كمال عبد العزيز ج1 لسنة 95 ص 832).
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا ، وبالقياس عليه، ووضعا فى الاعتبار إعلان المستأنف ضدها للمستأنف بصحيفة تعجيلها على غير موطنه الذى حدده لها سلفا، فإنه يقع باطلا..
    وبالبناء على ما تقدم، فإن صحيفة تعجيل الدعوى تضحى منعدمة ـ والمنعدم لايمكن رأب صدعه ـ وإذ كان آخر إجراء صحيح على نحو ما أسلفنا هو من تاريخ انتهاء مدة الوقف، واستبعاد الإجراءات المشوبة بالعوار….
    وتطبيقا لنص المادة 134 مرافعات .. فإنه وقد مضت مدة تربو على سنة من تاريخ انتهاء مدة الوقف وحتى تاريخ حضور المستأنف بجلسة 6/3/1999م، ولم تصحح خلالها الإجراءات الباطلة، مما يجعلنا وفق التطبيق الصحيح لنصوص القانون أمام خصومة قد سقطت، ووجب القضاء للمستأنف بمطلبه هذا، إذ تمسك بذلك أمام محكمة الدرجة الأولى بمذكرة دفاعه المودعة بجلسة 10/4/1999م يسانده فى ذلك قضاء محكمة النقض الذى قرر أنه :ـ ,, سقوط الخصومة بعد رفعها مناطه عدم معاودة المدعى السير فيها بفعله أو امتناعه خلال سنة من تاريخ انتهاء مدة الوقف التى لا يجوز لأى من الخصوم خلالها مباشرة أى إجراء فيها .. ومؤدى ذلك.. وجوب احتساب مدة السقوط من اليوم التالى لانتهاء مدة الوقف .. آخر إجراء صحيح لا من تاريخ الحكم بوقف الدعوى..،، ( طعن 687 سنة 54 جلسة 28/ 4/81مج أحكام النقض السنة32ص1310)
    ومن جماع ما تقدم يكون الحكم المستأنف قد صدر فى خصومة لم تنعقد ، وفق التطبيق الصحيح لنصوص القانون، ويكون فاقدا لمحله وركن جوهرى من أركانه ـ قائما على ما لا يحمله ـ خاصة وقد تمسك المستأنف بجميع دفوعه الشكلية هذه فى حينها عملا بنص المادة 108مرافعات.. الأمر الذى يستوجب القضاء له بما طلبه أمام محكمة الدرجة الأولى..
    السبب الثانى: قصور الحكم المستأنف فى أسبابه:
    فقد جاءت أسباب الحكم المستأنف مشوبة بهذا العوار إذ جاءت مبهمة غامضة لا يستبين منها وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة وجعلته أساسا لقضائها – ذلك أن الحكم المستأنف قد جاء بأسبابه ما نصه :-
    ( وحيث أنه عن نعى المعترض ضده الخاص ببطلان صحيفة الإعتراض وكافة إجراءات الدعوى لتعمد المعترضة الغش فى الإعلان ومخالفة ذلك لنص المادة 12/2 مرافعات ، فلما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن المعترض ضده قد أعلن على المحل الوارد بصحيفة الإعتراض والذى جاءت الأوراق خلوا مما يفيد ذلك بالإضافة إلى حضوره بالجلسات ،الأمر الذى يكون نعيه فى غير محله متعينا الرفض ).
    فقد أسس المستأنف دفعه هذا على سند من نص المادة 12/2 مرافعات وقدم واستند تأييدا لدفعه مستندات قاطعة الدلالة على مصادفة دفعه للواقع والقانون منها على سبيل المثال :-
    ما أكدته المستأنف ضدها بنفسها فى الموطن الموضح قرين اسم المستأنف بإنذار الطاعة والمقدم منها بجلسة 16/11/1996م وكذا المستندات المقدمة من المستأنف بجلسة 10/4/1999م 0


    كافة المستندات المقدمة من المستأنف بجلسة 10/4/1999م بحافظتي المستندات ونخص منها بالذكر المستند رقم 2 من الحافظة رقم 2 وهو الإنذار الذى أكد المستأنف فيه على المستأنف ضدها أن أى إعلان فى الدعاوى المرددة بينهما على غير هذا الموطن المحدد بالإنذار لا يعتد به عملا بنص المادة 12/2 مرافعات0
    لما كان ما تقدم وكان مفاد نص المادة 12/2 مرافعات أنه لا يجوز إعلان المستأنف على غير الموطن الذى حدده للمستأنف ضده بقرية الدنابيق مركز ........ .
    وكان مفاد مخالفة ذلك بطلان الإجراء حتى ولو استوفى ظاهريا لأوامر القانون .
    وإذا كان المستقر عليه فقها وقضاءا أن الحضور الذى يصحح البطلان هو الحضور بناء على ذات الإعلان الباطل وفى ذات الجلسة المحددة به عملا بنص المادة 114مرافعات –أما الحضور فى جلسة تالية فلا يصحح البطلان ولا يسقط حق من وقع فى صالحه 0 الجزاء إذا تمسك به قبل التعرض لموضوع الدعوى وهو ما التزم به المستأنف . وفق ما أوضحه المستأنف بالسبب الأول من أسباب استئنافه .
    وإذا كان الحكم المستأنف فيما أورده وأقام عليه قضاؤه قد خالف هذا النظر فضلا عن غموض وإبهام أسبابه 0إذ لم يبين وجه الإعلان القانونى الذى أعلن به المستأنف 0 ولا ما هو الذى خلت منه الأوراق . كما لم يفرق بين الحضور الذى يسقط الحق فى التمسك بالبطلان 0 والحضور الذى لا يسقط هذا الحق.
    وجاءت ألفاظه مبهمة غامضة لا يستبين منها وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة 00 مما يبطله 000وفى ذلك قالت محكمة النقض أنه :- ( عدم استبانة وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة وجعلته أساسا لقضائها يعيب الحكم 0 كما يعيبه عدم الارتباط بين أسبابه ومنطوقه 00 الإبهام والغموض والنقص فى تسبيب الحكم يعيبه 0) { نقض رقم 26سنة 12ق جلسة 21/1/1943م والطعن رقم 36 لسنة 3ق جلسة 25/1/1934، والطعن رقم 23لسنة 16ق جلسة 27/2/1947م، والطعن رقم 139لسنة 15ق جلسة 21/11/1946م، والطعن رقم 956لسنة 49ق جلسة 25/11/1980م }0كما قضت بأنه :- ( إغفال الرد على دفاع جوهرى إذا ثبت تغير به وجه الرأى فى الدعوى يعيب الحكم بالقصور { الطعن رقم 245لسنة 25ق جلسة 12/11/59 والطعن رقم 117لسنة 46ق جلسة 4/4/79 والطعنان رقما 19 لسنة 46ق ، 983لسنة 48ق جلسة 12/4/ 80 والطعن 165لسنة 50ق جلسة 21/2/81 } كما قضت بأنه :- الإعلان بطريقة تنطوى على الغش لمنع المعلن إليه من الدفاع فى الدعوى أو لتفويت مواعيد الطعن فى الحكم باطل ولو استوفى ظاهريا الشكل القانونى 0 إغفال الحكم الرد على مثل هذا الدفع قصور { الطعن رقم 183لسنة 43ق جلسة 28181 ونقض 23/1/86 رقم 367 لسنة 51ق }
    لما كان ما تقدم وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر ولم يرد على ما أبداه المستأنف من دفاع فى خصوص بطلان إعلانات الدعوى وإجراءاتها لمخالفتها لنص المادة 12/2 مرافعات والذى قدم سنده كما لم يرد على الدفع ببطلان صحيفة التعجيل لوقوعها قبل فوات كامل المدة المقررة بقرار وقف الدعوى جزاء 0 فإن منحاها هذا يكون قد أوقع الحكم المستأنف فى القصور المبطل للأحكام ......
    السبب الثالث :- الخطأ فى الإسناد وفى فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق :-
    فباستقراء أوراق الحكم المستأنف فيما أورده أقام عليه قضاؤه فى رفض دفع المستأنف ببطلان صحيفة الإعتراض وكافة إجراءات الدعوى لتعمد المعترضة الغش فى الإعلان ومخالفة ذلك لنص المادة 12/2 مرافعات بأن الثابت من مطالعة الأوراق أن المعترض ضده قد أعلن إعلانا قانونيا على المحل الوارد بصحيفة الإعتراض ،والذى جاءت الأوراق خلوا مما يفيد ذلك ..الخ ، وهذا القول مردود بالآتى:ـفأولا:ـ الثابت فى الأوراق أن المستأنف ضدها قد أعلنت المستأنف على موطن غير الذى حدده لها بإنذار الطاعة،وإنذاره المؤرخ 19/10/96 تأكيدا له وهذه الأوراق مودعة ملف الدعوى وكانت تحت بصر المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وأشارت إليها بأسباب حكمها فى سردها لوقائع الدعوى ( إنذار الطاعة والمستند رقم 2 من حافظة مستندات المستأنف رقم 2 المقدمة بجلسة 6/3/99 برجاء مراجعتها )
    وإذا كان مفاد ما تقدم أن تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وقد أشارت فى عرضها لوقائع الدعوى لتقديم المستندات من المستأنف الدالة على صدق دفاعه ودفوعه قد انتهت إلى أن الأوراق قد خلت مما يفيد ذلك تكون قد جاء حكمها مشوبا إلى جانب تناقضه فى أسبابه بالعوار والخطأ فى الإسناد وفى فهم الواقع ومخالفة الثابت بالأوراق.
    فإذا أضفنا إلى ما سبق أن محكمة الدرجة الأولى قد حادت عن التطبيق الصحيح لنص المادة 12/2 مرافعات والتى أكدت على أنه فى حالة إعلان الخصم خصمه لتحديد موطن له فإنه لا يجوز إعلانه من بعد إلا فى هذا الموطن0 فضلا عن عدم تفرقتها بين الحضور الذى يصحح البطلان والذى يكون بناء على ذات الإعلان الباطل وفى ذات الجلسة المحددة به والحضور الذى يتم من تلقاء نفس الخصم أو بناء على ورقة أخرى عملا بصريح نص المادة 114 مرافعات وما استقر عليه الفقه والقضاء من أن الحضور فى الحالة الثانية لا يصحح البطلان ولا يسقط الحق فى التمسك به كما هو الحال فى دعوانا.
    ففى خروج الحكم المستأنف عن هذا المعنى وقوع فى البطلان المفسد للأحكام 00وفى ذلك قالت محكمة النقض انه :- ( بطلان الحكم فى حالة بناؤه على وقائع لا سند لها فى الأوراق أو سنده إلى مصدر موجود ولكنه مناقض لما أثبته 0 أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه 0 { الطعن رقم 44لسنة 11ق جلسة 21/5/42، والطعنان رقما 305 ، 307 لسنة 23ق جلسة 14/11/1957م ، والطعن رقم 647لسنة 48 ق جلسة 29/4/1981م } 0وثانيا :- ورد بنهاية أسباب الحكم المستأنف أن المستأنف ( المعترض ضده ) مثل بالجلسات ولم يدفع الدعوى بثمة دفع أو دفاع ....
    هذا بالرغم من إيراد الحكم سردا فى وقائع الدعوى طلبات ودفوع المستأنف التى عددها وسرد مستنداته التى تساند دفوعه . وفى هذا تأكيد على خطأ الحكم المستأنف فى الإسناد وفى فهم الواقع ومخالفته للثابت فى الأوراق فضلا عن تناقضه الواضح 0وفى ذلك تقول محكمة النقض أنه :- ( الرد على الأدلة والقرائن التى تمسك بها الخصم بما يفيد عدم دراسته الأوراق يعتبر عيبا فى التسبيب 0 ولا يكون مسببا التسبيب الذى يتطلبه القانون ويكون باطلا متعينا نقضه)
    { الطعن رقم 29 لسنة 12ق جلسة 10/12/42 ، والطعن رقم 433لسنة 25ق جلسة 5/5/60، والطعن رقم 348 لسنة 29جلسة 15/2/1962م}
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا وبالبناء عليه 00 فإن الحكم المستأنف يكون قد وقع فى هذا الخطأ المبطل له مما يتعين إلغاؤه............
    السبب الرابع:- تناقض الحكم المستأنف وإهداره لحجية أحكام قضائية حائزة لقوة الأمر المقضى فيه :-
    فباستقراء أوراق الدعوى المستأنف حكمها ومقارنتها بما ورد بالحكم المستأنف من أسباب ونخص منها بالذكر ما ورد بأسباب الحكم المستأنف فى رده على دفع المستأنف ببطلان صحيفة الإعتراض وكافة إجراءات الدعوى بأن نعى المستأنف فى غير محله 000 وأن الأوراق قد خلت مما يفيد ذلك 000 ونخص بالذكر المستندات أرقام 3و4 من حافظة مستندات المستأنف المقدمة منه بجلسة 6/3/99 أمام محكمة أول درجة وهى أحكام قضائية بين ذات خصوم الدعوى المستأنف حكمها00 الأخير منها حكم قضائى نهائى وبات وحائز لحجية الأمر المقضى فيه 00 وقد أكد الحكمان على أمر لا مجال لإعادة المجادلة فيه وهو موطن المستأنف المعول عليه فى الإعلانات القضائية فى الدعاوى المرددة بينه وبين المستأنف ضدها – وهو الكائن بقرية الدنابيق مركز ........ 00وأن الإعلان فى موطن غيره إعلان باطل لا يرتب أثرا ....
    لما كان ما تقدم وكان فيما أورده الحكم المستأنف وأقام عليه قضاؤه من أسباب 00 مخالفة لحجية هذه الأحكام وخروج عن مدلولها ومعناها 00 الأمر الذى يهدر ما جاء بهذا الحكم ويبطله ويستوجب الأمر إلغاؤه 000 وذلك أن أسباب الحكمان المكملة لمنطوقهما والمرتبطة بهما ارتباطا لا يقبل التجزئة قد أكدت على ذلك وفى ذات فترة النزاع الماثل 0وفى ذلك قالت محكمة النقض :- " متى أصبح الحكم انتهائيا فقد حاز قوة الأمر المقضى بحيث يمنع الخصوم من العودة إلى النزاع فى المسألة التى فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو لم تكن محل بحث الحكم الصادر فيها " (الطعن رقم 319لسنة 26 ق جلسة 12/4/62س 13 ص 441 )0كما قضت بأن :-" أسباب الحكم مكملة لمنطوقه متى كانت مرتبطة به ارتباط السبب بالمسبب وتكون معه وحدة لا تتجزأ وتحوز مثله قوة الأمر المقضى فيه 0( الطعن رقم 420لسنة 31ق جلسة 9/12/65)0وقضت أيضا بأن :- " قوة الأمر المقضى فيه التى اكتسبها الحكم تعلو على اعتبارات النظام العام "
    ( الطعن رقم 456لسنة 29ق جلسة 21/5/1964)0وقضت كذلك بأن :-" الحكم القطعى ماهيته 0 حسمه النزاع فى جملته أو فى جزء منه فى مسألة متفرعة عنه لا رجوع فيه من جانب المحكمة 0( الطعن 300لسنة 36ق جلسة 9/3/1971).
    وبالبناء على ما تقدم وترتيبا عليه وبإنزاله على واقعات دعوانا ولما كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد وقع باطلا لمخالفته لأحكام قضائية نهائية وباتة اكتسبت حجية تعلو على اعتبارات النظام العام ولا يجوز مخالفتها ...........
    [font:9e9

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 19 سبتمبر 2017, 11:13 pm