منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

نرحب بالسادة الاعضــاء والزوار والاخـــوة المحامون
منتدي أحمد عبداللطيف شاكر المحامي

منتدي للتحكيم الدولي والاستشارات القانونية

    أحكام نقض صادرة في قضايا انهاء العلاقة الايجارية لوفاة المستأجر الاصلي للشقة

    شاطر

    أحمد عبداللطيف شاكر
    صاحب المنتدى

    عدد المساهمات: 674
    تاريخ التسجيل: 05/04/2010

    أحكام نقض صادرة في قضايا انهاء العلاقة الايجارية لوفاة المستأجر الاصلي للشقة

    مُساهمة  أحمد عبداللطيف شاكر في الجمعة 30 أبريل 2010, 9:51 am

    -1 -
    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المعول عليه فى الحكم و الذى يحوز منه حجية الأمر المقضى هو قضاؤه الذى يرد فى المنطوق دون الأسباب إلا أن تكون هذه الأسباب قد تضمنت الفصل فى أوجه النزاع التى أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها و متصلة به إتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها ، إذ فى هذه الحالة تكون الأسباب هى المرجع فى تفسير المنطوق و فى تحديد مداه و فى الوقوف على حقيقة ما فصلت فيه المحكمة ، و الذى يعتد به منها هى الأسباب الجوهرية الأساسية التى تتضمن الفصل فى أمر يقوم عليه المنطوق فتكون مرتبطة به و تحوز الحجية معه دون ما يرد بالحكم من تقريرات فى شأن موضوع لم يكن مطروحاً بذاته على المحكمة و لو كان له صلة بالموضوع المقضى فيه ، و لما كان البين من الإطلاع على صورة الحكم المقدمة من الطاعنة فى الدعوى المشار إليها بسبب النعى أن المطعون عليه إختصمها طالباً الحكم بتمكينه من الإنتفاع بالشقة موضوع النزاع و تذرعت الطاعنة بأن رافع الدعوى سبق أن قبل إخلاء الشقة بإقرار صادر عنه فأجاب المطعون عليه بأنه إكره على توقيعه فى ظروف خاصة تأثرت بها إرادته ، و قد رفض الحكم ما ساقه المطعون عليه من دفاع إستناداً إلى تحرير الإقرار أثناء التحقيق الذى كانت تجريه النيابة العامة ، و أنه بذلك ينتفى عنه شبهة البطلان و أن له أثره و إن لم يصدر فى مجلس القضاء . لما كان ذلك و كانت هذه الواقعة هى مدار ما تجاذبه الطرفان فى الخصومة السالفة دفعاً و رداً ، و كان الأخذ بالتنازل الذى جحده المطعون عليه كافياً للقضاء برفض الدعوى ، فإن ما إستطرد إليه الحكم من أن المطعون عليه يعتبر مستأجراً أصلياً رغم أن زوجته هى التى حرر بإسمها عقد الإيجار ، و أنه يستفاد من الإقرار السالف و من قيامه بتسليم الشقة رضاءه الضمنى بفسخ العلاقة الإيجارية القائمة بينه و بين الطاعنة ما إستطرد إليه الحكم لا يعدو أن يكون تزيداً منه فى مسألة خارجة عن حدود النزاع المطروح عليه و لم تكن به من حاجة للفصل فيه ، و ما عرض له فى خصومة لا يكون له حجية الشيئ المحكوم فيه .

    -2 -
    النص في المادة 152 من القانون المدني على أنه لا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقاً يدل على أن مبدأ نسبية أثر العقد يهيمن على قوته الملزمة بالنسبة للأشخاص والموضوع مما يقتضي أن أثر العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام أو الخاص أو الدائنين في الحدود التي بينها القانون، فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا إلى عاقديه غير أنه يجوز الخروج على المبدأ السالف بإرادة طرفيه في شقه الإيجابي وهو إنشاء الحق دون شقه السلبي وهو تقرير الالتزام، بمعنى أنه ليس لطرفي العقد أن يرتبا بإتفاقهما التزاماً في ذمة الغير، وإن كان لهما أن يشترطا حقاً لمصلحة ذلك الغير.

    -3 -
    لعقد الإيجار طابع عائلى و جماعى لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته و لمن يتراءى له إيواءهم . و قد إستهدفت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن حماية شاغل العين المؤجرة من عسف المؤجر و تمكينه و المقيمين معه من إقامة مستقرة فى السكن إبان أزمة الإسكان ، و جعلت عقود إيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائياً و بحكم القانون إلى غير مدة محددة طالما بقيت تلك التشريعات التى أملتها إعتبارات النظام العام ، بحيث لا يجوز إخراج المقيمين إقامة مستديمة مع المستأجر بغير إرادتهم إلا بسبب من الأسباب التى حددتها تلك التشريعات على سبيل الحصر ، إلا أن ذلك لا ينفى نسبية أثر عقد الإيجار من حيث الأشخاص فلا يلتزم بها غير عاقديه الأصليين اللذين يأتمران بقانون العقد ، و من حيث المضمون فلا يلزم العقد إلا بما تضمنه من إلتزام . طالما بقى المستأجر الأصلى على قيد الحياة يسكن العين المؤجرة ، لم يبرحها إلى مسكن آخر ، و لم ينسب إليه أنه تنازل عن حقه فى الإيجار أو أجره من باطنه خلافاً لما يفرضه عليها القانون . يؤيد هذا النظر الذى لم يرد به نص صريح فى القانون رقم 121 لسنة 1947 أن المشرع فى المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ثم فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 عنى بتعيين المستفيد من ميزة الإمتداد القانونى بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين بما يشير إلى أن المقيمين مع المستأجر الأصلى لا تترتب فى زمتهم إلتزامات قبل المؤجر خلال فترة مشاركتهم المستأجر الأصلى فى السكن ، و يبقى هذا الأخير هو الطرف الأصيل و الوحيد فى التعامل مع المؤجر ، و لا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذاً بأحكام النيابة الضمنية ، إنحرافاً عن المبادئ العامة فى نسبية أثر العقد حين يقوم بإرادة النائب و ينصرف أثره إلى الأصيل لأن هؤلاء ليسوا طبقاً للقانون أطرافاً فى عقد الإيجار و لا تربطهم بالمؤجر أية علاقات تعاقدية مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت إقامتهم فى بداية الإيجار أو بعده ، و إنما تمتعهم بالإقامة فى العين قياماً من المستأجر بإلتزامات و واجبات أدبية ذات طابع خاص قابلة للتغيير و التعديل متعلقة به هو و لا شأن لها بالمؤجر ، و كيفية إستعمال المستأجر لمنفعة المسكن مسألة عارضة لا تبرر فكرة المجاز القانونى على أساس النيابة الضمنية . لما كان ذلك و كان الواقع فى الدعوى أن عقد إيجار عين النزاع أبرم فى 1967/9/16 بين الطاعنة و بين إنبتها التى كانت زوجاً للطاعن آنذاك ، و أن المؤجرة إستصدرت حكماً فى الدعوى رقم 10977 لسنة 1970 مدنى مستعجل القاهرة قبل إبنتها المستأجرة منها بطردها من العين المؤجرة لتخلفها فى سداد الأجرة من أول يناير 1968 و لتضمن عقد الإيجار الشرط الصريح الفاسخ ، و كان هذا الحكم قد نفذ بإخلاء المستأجرة و زوجها المطعون عليه الذى كان يقيم معها فى 1971/4/12 فإن ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من أن المطعون عليه غير ملزم بأجرة شقة النزاع طالما أنه كان مقيماً بها مع المستأجرة الأصلية بسبب علاقة الزوجية التى كانت تربطهما خلال الفترة المطالب بأجرتها و طالما أنه لم ينفرد بشغل الشقة بأى سبيل بعد خروج المستأجرة الأصلية منها هو النتيجة التى تتفق و التطبيق الصحيح للقانون .

    -4 -
    طرق الطعن فى الأحكام هى وسائل التظلم التى رسمها القانون ليتمكن المحكوم عليه من الإعتراض على الحكم الصادر بقصد الوصول إلى إبطاله أو إلغائه أو تعديله لمصلحته ، بما مفاده وجوب أن تطلع المحكمة المرفوع إليها الطعن على الحكم المطعون فيه حتى يتيسر لها أداء ماناطه بها القانون ، و كان المشرع قد حدد وسيلة ذلك فى صدد الطعن بطريق الإستئناف بأن أوجبت الفقرة الثانية من المادة 231 من قانون المرافعات على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المستأنف أن ترسل ملف الدعوى إلى محكمة الإستئناف خلال المدة المحددة بما تحويه من مسودة الحكم المستأنف و نسخته الأصلية لما كان ذلك و كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون لم يرتب البطلان على عدم إرسال الملف كاملا إلى محكمة الإستئناف ، و كان سبب الطعن لم يبين المواطن التى كانت تضمنتها الصحيفة الناقصة و التى كان من شأنها تغيير وجه الرأى ، و إقتصر على قوله أنه لو إطلعت المحكمة الإستئنافية على الجزء المبتور فى الحكم لكان له أثره فى قضائه و هى عبارة مجملة لا تحدد أثر التقرير الخاطئ فى قضاء الحكم و وجه العيب فيه و سداد النعى عليه ، فإن ما تسوقه الطاعنة يكون غير مقبول لقصوره عن البيان التفصيلى الواجب قانوناً .


    [ الطعن رقم 320 - لسنـــة 44ق - تاريخ الجلسة 29 / 03 / 1978 - مكتب فني 29 ]
    يقصد بالتأجير من الباطن المعنى المراد فى الشريعة العامة بتأجير المستأجر حقه فى الإنتفاع بالعين المؤجرة إليه إلى آخر لقاء جعل يتفق عليه بينهما يستوى أن يكون التأجير من الباطن وارداً على العين المؤجرة كلها أو بعضها فإذا إنعدم الدليل على وجود مثل هذا الإتفاق بين المستأجر الأصلى و من أشركه معه أو أحله محله فى الإنتفاع بالعين المؤجرة أو قامت إثارة فى شك حصوله إنتفى التأجير من الباطن ، و إقامة الدليل تقع على عاتق الذى يدعيه . لما كان ذلك و كان الواقع فى الدعوى أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه بالإخلاء على سند من أنه عقب وفاة المستأجر الأصلى ظلت زوجته المطعون عليها الأولى - و ولداه - المطعون عليهما الثانى و الثالث مقيمين بالشقة ثم أجروا جزءاً منها إلى المطعون عليه الرابع ، و كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض الدعوى على سند من أن المطعون عليه الأخير تزوج بالمطعون عليها الثالثة و أقام معها و مع ذويها بالشقة و هو ما لم يجادل فيه الطاعن ، و أنه ليس هناك إتفاق قانونى على إستغلال حق الإجارة أو على تقاضى مقابل عنها ، فإن ذلك كاف لنفى واقعة التأجير من الباطن و لعجز الطعن عن إقامة الدليل عليها .

    -2 -
    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط للإنتفاع بالإمتداد القانونى بعد وفاة المستأجر فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 أن يكون المستفيدون من هذا الإمتداد سواء من الورثة أو غيرهم مقيمين عادة مع المستأجر الأصلى عند وفاته ، و إذ كان الطاعن لا يمارى فى إقامة المطعون عليها الثالثة مع والدها بشقة النزاع عند وفاته و إستمرارها فى البقاء بها بعدها و كان لعقد الأيجار طابع عائلى و جماعى لا ينشد منه المنتفع بالعين - سواء كان مستاجراُ أو مستفيداً مما شرعته القوانين الإستثنائية إستهدافاً لحماية شاغلى الأماكن المؤجرة و لحل أزمة الإسكان المستفحلة - مجرد السكن بمفرده بل ليعيش مع أفراد أسرته و لمن يقع عليهم عبء إيوائهم قانونياً أو أدبياً ، فإن إقامة المطعون عليه الرابع مع زوجته المطعون عليها الثالثة و إنتفاعه بالسكنى فى جزء من شقة النزاع هو إنتفاع متفرع عن حق زوجته و تابع لها فى إستمرارها فى شغلها طالما بقيت هى فيه ، و من ثم فإن تكييف الحكم المطعون فيه لإقامة المطعون عليه الرابع بأنه إيواء أو إستضافة ليس فيه ما يعاب ، و لا محل للتذرع بأن الزوج و ليس الزوجة هو الذى يفرض عليه الشريعة تهيئة مسكن الزوجية ، لأن هذا الجدل فضلاً عن خروجه عن نطاق الدعوى الماثلة المتصل سببها بالتأجير من الباطن ، فإن إقامة الزوج فى منزل أسرة زوجته لا يتنافى البتة - حسبما قرر الحكم - مع أحكام قوانين الأحوال الشخصية .

    -3 -
    إذ كان البين من الأوراق أن واقعتى وفاة المستأجر الأصلى ثم زواج إبنته المطعون عليها الثالثة صادفتا محلهما فى غضون سنتى 1961 , 1964 أى فى ظل سريان أحكام القانون 121 لسنة 1947 الذى لم يكن يتضمن نصاً مماثلاً للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، و كان الحكم الذى تقضى به هذه المادة ليس له من أثر رجعى فلا يسرى على واقعة النزاع .

    [ الطعن رقم 595 - لسنـــة 44ق - تاريخ الجلسة 31 / 05 / 1978 - مكتب فني 29 ]

    -2 -
    المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن المشرع نظم الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني، وهي واجبة التطبيق في الأصل على ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار الأماكن الاستثنائية نص خاص يتعارض وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام، فإذا خلا التشريع الاستثنائي من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلى أحكام القانون المدني باعتبارها القواعد الأساسية حتى لو كانت المدة المتعاقدة عليها قد انتهت وأصبح العقد ممتداً بقوة القانون الاستثنائي.

    -3 -
    إذ كان الواقع في الدعوى أخذا من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أشير في عقد الإيجار المبرم بين مورث الطاعنة الثانية والمالك السابق على أن الغرض من التأجير هو استغلال العين مكتباً للمحاماة، وجرى الوضع فعلاً على هذا النحو حتى تاريخ وفاة المستأجر الأصلي، وكانت المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي حدثت الوفاة في ظل العمل بها - حددت المستفيدين من الامتداد القانوني عند وفاة المستأجر فيما يتعلق بعقود إيجار المساكن دون سواها، فإنه لا يجوز تطبيق حكمها على حالة إيجار أي مكان ليس مسكناً وإنما يسري عليها حكم القواعد العامة. وإذ تقضي المادة 391 من القانون المدني الملغى الذي تم التعاقد في ظله - المقابلة للمادة 601/1 من القانون القائم - بأن موت المستأجر ليس من شأنه أن ينهي عقد الإيجار، وكان الغرض من الإجارة محل التداعي هو استغلال المكان مكتباً للمحاماة، فإن وفاة مورث الطاعنة الثانية ولو بعد انتهاء مدة العقد الاتفاقية وامتداده بقوة القانون لا ينهيه كقاعدة عامة، بل ينتقل الحق في الإجارة إلى ورثته من بعده والاستفادة مما يخوله لهم عقد الإيجار طبقاً للقواعد العامة، ويكون الحكم وقد أقيم منطوقه على سند من أن وفاة المستأجر الأصلي تنهي عقد إيجاره بمجرد وقوعها ولا تجعل للطاعنة الثانية بصفتها وريثة له حقاً في الانتفاع بالعين المؤجرة منطوياً على خطأ في تطبيق القانون.

    -4 -
    تقضي قواعد التفسير وفق المادة 150/1 من القانون المدني بعدم جواز الانحراف عن عبارة العقد الواضحة للتعرف على إرادة العاقدين، إلا أن المقصود بالوضوح - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - وضوح الإرادة وليس وضوح اللفظ. فقد تتسم كل عبارة من عبارات العقد بالوضوح في ذاتها ولكنها تتعارض فيما بينها بحيث تعم المعنى المستخلص منها فلا يجوز للمحكمة وهي تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تعنيه عبارة معينة دون غيرها بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفي مجموعها باعتبارها وحدة متصلة متماسكة ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وقف في تفسيره لعقد الإيجار موضوع النزاع عند البند الحادي والعشرون الذي حظر التأجير من الباطن ولم يأخذ في الاعتبار بما ورد في البندين الأول والثاني من أن المستأجر الأصلي ضابط عامل بالجيش المصري حددت رقم كتيبته ومكان ثكنته وأن الغرض من التأجير هو استعمال مكتب محام بغير تحديد ودون أن يسترشد بالمعايير التي حددها القانون أو يستهدي بالطريقة التي اتبعها الطرفان في تنفيذ العقد فإنه يكون قد مسخ نصوص العقد وخالف قواعد التفسير بما يتعين معه نقضه للخطأ في تطبيق القانون.

    -5 -
    إذ كانت نصوص العقد فى مجموعها تفيد أن الطرفين أخذا فى إعتبارهما منذ بدء التعاقد عدم مزاولة المستأجر بنفسه - و هو ضابط عامل بالجيش - للنشاط المهنى المتفق عليه - مكتب محاماه - و أن من حقه إستغلال العين المؤجرة دون إعتداد بشخص من يزاولها طالما أن إستعماله للعين جاء فى الحدود المتفق عليها فلا يعد ذلك تأجيراً من الباطن .


    [ الطعن رقم 1463 - لسنـــة 47ق - تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1978 - مكتب فني 29 ]
    إذا كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الثانى بصفته - وزير المالية - إختصم و بنك ناصر الإجتماعى المطعون عليه الثالث بإعتبارهما يمثلان بيت المال لوفاة المستأجر الأصلى دون وارث ، و طلب المطعون عليه الثانى بصفته إخراجه من الدعوى لأنه لا يمثل بيت المال ، و كان بنك ناصر الإجتماعى - المطعون عليه الثالث - هو الممثل القانونى له ، فإن الدفع - المبدى من المطعون عليه الثانى بصفته بعدم قبول الطعن إستناداً إلى أنه ليس خصماً حقيقياً فى النزاع - يكون فى محله .

    -2 -
    الخصومة لا تقوم إلا بين طرفين من الأحياء ، فلا تنعقد أصلاً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة و إلا كانت معدومة لا ترتب أثراً و لا يصححها إجراء لاحق ، و على من يريد عقد خصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومه من وفاة أو تغيير فى الصفة قبل إختصامهم و من ثم فإن الدفع المتعلق بإنعقاد الخصومة بين أطرافها الواجب إختصامهم قانوناً لا يعتبر بذلك من الدفوع المنصوص عليه فى المادة 108 من قانون المرافعات التى يسقط حق الطاعن فيها إذا لم يبدهما فى صحيفة الطعن .

    -3 -
    القاعدة أن الحكم القضائى متى صدر صحيحاً يظل منتجاً آثاره فيمتنع بحث أسباب العوار التى تلحقه إلا عن طريق التظلم منها بطرق الطعن المثار به ، و لا سبيل لإهدار هذه الأحكام بدعوى بطلان أصلية أو الدفع به فى دعوى أخرى و من المسلم به إستثناء من هذا الأصل العام فى بعض الصور القول بإمكان رفع دعوى بطلان أصلية أو الدفع بذلك ، إذا تجرد الحكم من أركانه الأساسية بحيث يشوبه عيب جوهرى جسيم يصيب كيانه و يفقده صفته كحكم ، و يحول دون إعتباره موجوداً منذ صدوره ، فلا يستنفذ القاضى سلطته . و لا يرتب الحكم حجية الأمر المقضى و لا يرد عليه التصحيح ، لأن المعدوم لا يمكن رأب صدعه ، و من قبيل ذلك صدور الحكم على من ثبت وفاته قبل رفع الدعوى .

    -4 -
    المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن جهل الخصم بوفاة خصمه يعتبر عذراً يترتب عليه وقت سريان الميعاد فى الفترة التى تبدأ من وقت توجيه الإجراء فى مواجهة المتوفى ، و تنتهى وقت العلم بهذه الوفاة و من ثم فإنه يحق للطاعنة إبداء الدفع بإنعدام الحكم فى الوقت الذى علمت فيه بواقعة الوفاة ، و ما كانت لتعلم بها - أخذاً من مدونات الحكم المطعون فيه و من المستندات المتبادلة - لولا إجابة قلم المحضرين عند إعلان صحيفة الإستئناف ، و لولا حصول الطاعنة على شهادة تفيد حصول وفاة المستأجر الأصلى فى تاريخ سابق على رفع الدعوى أمام محكمة أول درجة ، فإن ما ساقته الطاعنة من دفع ببطلان حكم محكمة أول درجة لا يتقيد بترتيب معين فى إبدائه و يحق لكل ذى مصلحة التمسك به بإعتباره فى حقيقته دفعاً بالإنعدام ، إذ العبرة بحقيقة الدفع و مرماه و ليس بالتسمية التى يطلقها عليه الخصوم .

    -5 -
    إذ كان موضوع الخصومة يدور حول قيام المستأجر الأصلى بالتنازل عن العين المؤجرة للطاعنة بغير إذن كتابى صريح من الشركة المطعون عليها الأولى مما يخولها الحق فى طلب الإخلاء ، و كان الموضوع على هذا النحو غير قابل للتجزئة لأن الأثر القانونى المطلوب ترتيبه فى حقهما يقوم على تصرف معقود بينهما ، ينبنى على ثبوت حصوله على غير الأحوال التى أباحها القانون إعمال الأثر بالنسبة لهما و إلا تخلف بالنسبة لطلبهما ، و بالتالى فإذا لم تنعقد الخصومة أصلاً بالنسبة للمستأجر الأصلى الذى يجب إختصامه فى الدعوى إعتبرت كذلك بالنسبة للطاعنة و من ثم فإن لها صفة تخولها إبداء الدفع . و إذ دفعت الأخيرة بإنعدام الحكم المستأنف لوفاة المستأجر الأصلى قبل رفع الدعوى و لم يستجب الحكم المطعون فيه لهذا الدفع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

    [ الطعن رقم 1017 - لسنـــة 48ق - تاريخ الجلسة 14 / 02 / 1979 - مكتب فني 30 ]
    النص فى المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين ، على أنه " مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهى عقد الإيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى تاريخ الوفاة أو الترك .. . " يدل على أن المشرع أفاد من مزيه الإمتداء القانونى لعقد الإيجار زوجة المستأجر و أولاده و والديه المقيمين معه أقامه مستقرة حال وفاته أو تركه المسكن ، دون تحديد لمدة الإقامة ، و لما كان النص جاء مطلقاً غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين فإن هذه القاعدة يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار إبتداء من المالك ، أو من إمتد العقد قانوناً لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين ، يؤيد هذا النظر أن المادة ذاتها فى نهاية فقرتها الأولى ألزمت المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن كان يقيم مع المستأجر طالما توافرت فيه الشرائط التى يستوجبها تاكيداً لحقهم فى البقاء بالعين حداً من إستعمال أزمه الإسكان لما كان ذلك ، و كان الواقع فى الدعوى حسبما إستظهره الحكم المطعون فيه أن زوجة الطاعن كانت تقيم مع والدها المستأجر الأصلى حتى وفاته ، و أن الطاعن أقام مع زوجتة حتى مغادرتها البلاد ، فإنه يغدو صاحب حق أصيل فى البقاء بالشقة بالتطبيق لحكم المادة 21 آنفة الذكر .


    [ الطعن رقم 514 - لسنـــة 48ق - تاريخ الجلسة 21 / 02 / 1979 - مكتب فني 30 ]

    المستشار

    عدد المساهمات: 12
    تاريخ التسجيل: 23/04/2010

    رد: أحكام نقض صادرة في قضايا انهاء العلاقة الايجارية لوفاة المستأجر الاصلي للشقة

    مُساهمة  المستشار في الإثنين 03 مايو 2010, 2:37 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 سبتمبر 2014, 8:49 am